الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة [ 1 ] . [ هذا ولكن أنّه لا تفاوت بين مجالسة الضيف والضرّة بعد عدم منافاته للعدل وللعشرة بالمعروف وبعد أن لم‌يكن لهنّ حقّ فيه ] . والإنصاف تحقّق السيرة القطعيّة في عدم المداقّة في ذلك . كما أنّ الإنصاف الاكتفاء بمطلق ما يكون مثله عذراً في العادة في التخلّف عنها في بعض الليلة بل قد يسامح‌فيه بلا عذر . والميزان ما يتحقّق به مسمّى العدل والعشرة بالمعروف لا الفرد الكامل منهما الذي لا يستطيعه إلّاالأنبياء أوالأوصياء صلوات اللَّه عليهم وعدم الميل إلى إحداهنّ على وجه تبقى الأخرى كالمعلّقة ، هذا . وقد قيل أيضاً : إنّ [ 2 ] وجوب الليلة وارد مورد الغالب وهو ما يكون معاشه نهاراً ، فلو انعكس كالوقّادوالحارس والبزّار فعماد قسمته النهار خاصة [ 3 ] . ولو اختلف عمله فكان يعمل تارةً بالليل ويستريح بالنهار وتارةً يعمل بالنهار ويستريح بالليل وجب عليه‌مراعاة التسوية بين زوجاته بحسب الإمكان ، فإن شقّ عليه ذلك لزمه لكلّ واحدة ما يتفق في نوبتها من الليل أوالنهار . ولو كان مسافراً معه زوجاته فعماد القسمة في حقه وقت النزول قليلًا كان أم كثيراً ليلًا أم نهاراً « 1 » [ 4 ] . -

--> ( 1 ) قاله في الرياض 10 : 467 . ( 2 ) حكاه في الرياض 10 : 467 . انظر المبسوط 4 : 327 - 328 . ( 3 ) الفرقان : 62 . ( 4 ) روضة الطالبين 7 : 348 . القواعد 3 : 91 .